الجمعة، 7 أبريل 2017

امْرأةٌ فِي الْبال :الاديب الشاعر محمد الزهراوي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



إمْرأةٌ فِي الْبال




ما أبْعدَها

عَنّي مِثْل نجومٍ.

تَسيرُ طَويلا كفَرَسٍ

تعْدو فِي اللّيْلِ..

لِتَصِلَ قبْل الرّيحِ

وتحْضُرَ..

عُرْسَ النّوارِسِ

تَأتِي مِنْ قُرْطُبةَ أوْ

مِنْ أغْوارِ الدّهورِ..

وكَمْ هِيَ..

جَريئَةٌ أيُّها العَصرُ!

تتَرَصّدُنِي بالْغُنجِ

تَعْرِفُها كُلُّ الْمَخافِرِ

ويَسْتَدْرِجُني

زُهُوُّها الشَّهِيُّ.

فَهِيَ الْمنْفى!..

تَبْدو شِبْهَ مُنْهَكَةٍ

مِنَ الطُّرُق وإِلامَ

تَظلُّ مُشَرّدَةً ؟

آهٍ علَيْها مِنَ

النّوى وعَلَيّ

مِنَ الْهَوى ومِنَ

الأحْزانِ والكُتُبِ.

دائِماً هِيَ مِثْلي..

دائِماً مَسْكونَةٌ

بِالرّحيلِ وأنا

مَسْكونٌ بِها مَعَ

الكَأْسِ حتّى آخِرِ

اللّيْلِ وبِالقَصائِدِ.

تحْتَلُّني امْرأةُ النّهْرِ

بِسِرْوالِها الْعُشْبِيِّ

وجَدائِلِ..

فَرْعِها المَصونِ.

إنّها إيقونتي..

وَأحْمِلُها صَليباً بِنَهَمِ

الْعارِفِ أوْ كَمِثْلِ

طِفْلَةٍ بِداخِلي!

أما آنَ لَنا أنْ

نسْتَريحَ مَعاً حَتّى

أُعْطِيَها الْمعْنى

وحَميمِيَّةَ الْمَكانِ ؟

فأنا الْعاشِقُ..

فِي اللّيْلِ يالَيْلُ هِيَ

لِي كِتابٌ مفْتوحٌ

وفِي النّهارِ أنا

مَعَها نِصْفُ نَبِيّ

إذْ هِيَ الْهَوى !

أمْشي أرَدِّدُها

آهاتٍ مِثْلَ غُرابٍ

وأُغَنّيها

لِلآفاقِ والأحْجارِ.

أنا أعْرِفُها

عنْ ظهْرِ قلْبٍ..

وجْهُها

زهْرةُ جيرانْيوم

لَها عيون المَها

وتَلْتَحِفُ مِنْديلَ

أُمّي تَحْمِلُ..

هُمومَ الْكَوْنِ.

ورَوَّعَتْ يالَيْلُ

بِعُرْيِها الْجَحيمِيِّ

كُلَّ فِكْري؟!

وزادت من قلَقي

وأرقي الكَوْكبيّ

أنا الآن منْهَكٌ

وهذهِ هِي

أسْطورَةُ قِصّتي

أيُّها العالَمُ..

كَإِنْسانٍ

معَ الحُرِّيةِ.


محمدالزهراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق