السبت، 15 أبريل 2017

كادت ،لكنها طاشت . :الاديب الشاعر عدنان الموسى : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017




كادت ،لكنها طاشت 










في الحرب ،وفي نوبات الحراسة اليومية ،


لا يستغني أكثرنا عن صوت أم كلثوم 


،حتى وأن اشتد أوارها .لأنها كانت تحسم وتاخذ نصف وقت 


حراستنا ،والنصف 


الآخر يصبح ترديد الأغنية بصوتنا همساً .


وربما جهرا حتى لو كنت وحدي عند نقطة 


الحراسة .حيث كان (الراديو الصغير)(أف أم)رفيق رحلة أغلب 


جنود الحرب 


،وأنيسهم ليل نهار ..كنت في احدب نوبات حراستي 


(ورفيقي)معي كما هو( كريم) 


.الوقت بعد الظهر قبل غروب الشمس .أجلس على حافة وادي 


من الوديان القريبة

من مقر وحدتنا العسكرية حيث تنتشر اكثر من نقطة للحراسة 


المعتادة ،وانا استمع 


لصوت أم كلثوم الذي كان معتاداً لأذاعة بغداد كن تبثه كل يوم 


بعد أخبار الثانية بعد 


الظهر .لم انتبه لرفيقي (كريم)وهو يبتعد عني لا اعرف ..


عندما سمعت صوت أطلاقة


 لقناص يأتي من القرية المقابلة للوادي ،


بعد ان سمعت أزيز صوتها يمر قريباً من أذني اليسرى .


توقف كل شيءعندها وبحركة لا أعرف كيف وأنا خارج مدار


 اللحظة أو المكان أو


التصور ،سكت الراديو وصوت أم كلثوم معاْ 


مع سكون الموقف وأنا مندهش مصاب 


بحيرة لما جرى ،ما العمل ورشاشي أمامي وانا لا أرىشيئاً ،


يدل ان الاتي من القرية 


.أم أن القناص الهرم لم يستطع أن يضرب الهدف فآثر الهرب 


ضناً منه قد أصابني 


،لأني بلا حركة غير حركة العينين وهي تنظر باندهاش ،


وفي سري أقول له ضاحكاً 


جرب مرة ثانية أيها الهرم لعلك تصيب هيا جرب ،


أم أنك خائف هارب .لأنك جنيت 


على قرية بكامل أهلها لو مت .كضنك نادم على فعلتك ،


وأنا كذلك لم أخبر رفيق 


الجندي كريم الذي جاء مسرعاً ليراني بعد أن سمع صوت 


الأطلاقة. مع كل ما 


داهمني من خوف وتوجس وربما لا مبالات غريزية وتهورلعدم 


مغادرتي مكاني .


(ها عادل) كان مندهشا وخائفا وهو ينظر ألي ،


ومع خوفي الذي غادرني لأن القناص لم 


يكرر الاطلاقة ولم يعبيء ماسورة بندقيته (القناصة)


وربما حشرت الأطلاقة الثانية 


لأنها صدأة ورعشة يده لم يعطه الوقت


 لكي يفعلها ثانية وأنا انظر لوجه كريم 


المرعوب دهشة والخائف لأنه ابتعد عني قليلاً .


أستعدت وعي وشكرته أن لا يأتي للأمر بذكر 


(لأنها والحمد لله بالريش ،شكفت)كان

غير مقتنع بقولي خوف تكرار الفعلة من قبل (القناص)


ربما هناكفي هذه القرية من 


هم أعداء لنا .،وبعد الحاح أقنعتهرلم أذكر أو يذكر ذلك أمام 

ضابط الخفر أو جنود 


وحدتنا ،فأصبحت ذكرى لي وله فقط ترويها العيون القلقة كلما 


جئنا في هذا المكان ..





عدنان الموسى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق