السبت، 22 أبريل 2017

ترنيمةَ النسيان :الاديبة الشاعرة خولة الزبيدي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017



ترنيمةَ النسيان




لقد قررتُ اليومَ

وليسَ كَكلِ الأيام

أنْ أخرجَ منْ سجنِ الكلمات

وأهاتِ العبرات

وكلّ ما يوحي بمجملِ الغيبيات

واطيرُ معَ السنونوات

ولكِنَّ قراري ماتَ عندَ اولِ زفرةٍ

قادمةٍ من عمقِ الذكريات

كهوفاً تنادي قُصاصاتُ الحنين

مِنَ الزمنِ القديم

بكلِّ الصلوات

بكل ما اسطرُّ مِنَ الامنيات

لكل ذكرى 

لكل جنون

زمان توارى بكل زيفهِ 

بين السحاب 

بين الحقيقة والنسيان

تبعثَّر في كلِ وجهً توارى

بينَ مساماتِ الأرضِ

وبين كلِّ شقٍ من شقوقِ العشق

والاشتياق

يقولون عني أتيتُ مِنْ زمن

الأماني

من لوعةِ اللحنِ والأنين

مِنْ زُحامِ خطايا زيفِ الضمير

ومن موتِ الضوءِ في كلِّ العيون

أحْببّتهُ بيتاً اختبئُ بهِ

مِنْ عتابِ الدهرِ 

من قيودِ الطيش 

في الليلِ السقيم

أحببتُ فيه ضياعَ الثواني

وفوضويةَ الحروف

وانسيابَ العشقِ من بين الضلوعِ

والخوفَ من الاحلام 

والغد المجهول 

أسافِرُ بحثاً عنْ الامل

وأعودُ إليه إن ضاقَتْ طُرقي

فهو الحقيقةُ

وهو الحنين

أنا تملئنيُ الأحلامُ

وأركضُ خلفَ الضبابِ

وأكْتُبُ لنزيفَ الجرحِ

وقهرَ الحياةِ

وأحلام ُ السعادةِ 

ولنْ استكيْن

اكتبُ لكلِّ همسةٍ شاردةٍ

لكلِّ امنيةً عنيدةٍ

لكلِّ سهمٍ طائش 

منْ عمقِ الخطيئةِ

ما زلتُ أكتبُ وبين ضلوعي

حنين

وأُجادِلُ الحقيقة بين الشكِ

واليقين

ما زلتُ أرسمُ من النسيان

لوحةً من العشق بكلِّ 

الألوانِ

ما زلتُ متفائلةً رغمَّ كلَّ

الهذيان

أنا شاعرةٌ رغمَ التشردِ

والعصيان

سأصبحُ يا صاحبي يوماً طليقةً

لقد ماتتْ شياطينُي شعري

فأصبحتُ عقيمةً في قدرتي

على العزف لمواويل الصباح

فضاع مني الدليل

وتمزقَت اطياف العربدة 

ودفنا مآسينا

مِنْ قِدَّمِ الزمان


خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق