الخميس، 6 أبريل 2017

جراحُ وطن :الاديب الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : :وصفحة مجلة اقلام بلا حدود 2017:@حقوق النشر والتوثيق محفوظة /2017




جراحُ وطن





مازالَ جُرْحي بالمَرارةِ يَـنْـزفُ ... وأنا بجُرْحي مِنْ طبيبٍ أعْرَفُ

جُـرْحـي عـمـيـقٌ لـوْ يُخاطُ فإنَّهُ ... بعْدَ الخِياطةِ والتَّــداوي يـَرْعفُ

ورِمٌ تـحـامــاهُ الـخـبـيــرُ بـطـبِّهِ ... إذْ راحَ قــولاً بـعْـدَ قـوْلٍ ينْسفُ

جُرْحي هوَالوطنُ المُدَمَّى عَنْ عَمىً ... طَرفاه ُفي شَـــدٍ بأيْدٍ تُسْرفُ

يُرْخى منَ الطّرّفِ اليسارِ وتارةً ... طَرَفُ اليمينِ بشَـدِّهِ كـمْ يُجْحفُ

قـالـوا ســيـاســــةُ عالَـمٍ بتجاذُبٍ ... كلٌ غدا مِنْ دَفْقِ جُرْحي يَغْرفُ

وأنــا وآلامــي نـبـيــتُ بـِغَـمْـرَةٍ ... مِنْ أينَ في دُنْيـا الوقاحةِ مُسْعفُ

والأرضُ تـغْـلــي عــزّةً وكرامةً ... لـمَّـا عـلـيـهـا بالسَّــفالةِ مُرْجفُ

والطَّامعــونَ اللاَّهـثــونَ بعزْمِهِمْ ... أضْحى لهـم ْفـي كلِّ يوْمٍ مَوْقفُ

كــمْ جـاحِــدٍ شــــاماً وكانَ مُدَللاً ... مِنْ كلِّ صَوْبٍ نحْوَ بيْتِيَ يزْحفُ

والـرَّاجـمـاتُ الـهـادِراتُ بـدارِِنـا ... والـطّــائراتُ بكلِّ عَــزْمٍ تَقْصفُ

والـفـلُّ والـرَّيحـانُ صارَ مُضَمَّخاً ... ويفوحُ عِـطْـراً إذْ دمـــاءً يرْشفُ

والسَّــــــرْوُ بـعْـدَ شموخِهِ مُتباهِياً ... أضْحى بقيْدٍ في المَناشِـرِ يَرسفُ

وأرى الزَّنابــقَ قـدْ لـوَتْ أعْناقَهـا ... لمَّـا يلامِسُــهــا الكريــهُ الأحْنَفُ

والخــوف ُمِــنْ سِـــنِّ اللَّئيم ِبِغَدْرَةٍ ... تـفـَّاحَةٌ فــي بـيـْتِ عِـزٍ تـَرْجفُ

أضْحَتْ مباهِجُنا مَداسَ نِـعـالِــهــمْ ... وبنوا العمومــة يا مناهُــم أُتْرِفوا

مــاهَـمَّهُــمْ إلا الـبــراري نـُزْهَـــةً ... ولـهُـمْ إذا جاعـــوا يُعَدُّ (الَمْنَسُف)

جعلوا بكلّ حديقةٍ أســــْـــــــلاكَهم ... والذّئبُ في التّقسيمِ ذاكَ المُنْصِفُ

لا لنْ يضيرَ الشّمسَ بعضُ غبارِهم ... والطّيرُ يبْقى في السّماءِ يرفْرفُ

والسّـــــنديانةُ تلكَ تاريـــــخُ الأُلــى ... تبْقى شـــــموخاً لاتذلُّ وتضعفُ


عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق