الاثنين، 6 مارس 2017

حروق الضاد : الاديب الشاعر محمد ذيب سليمان : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة مجلة اقلام بلا حدود


حروف الضاد



عــلامـاتُ الـتَّـعـجُّــبِ تُـسـتضــافُ

بــأحــلام يُـمـــزِّقُـهـــا الـخِــــــلافُ


نُـعـتِّـقـهــــا بــأقْـبـيـــةِ اللَّـيـالـــــي

لأُخْـرانـــا ويُـلـــزِمُـنـــا القِـطــــافُ


مُحـيّــانـــا يَضـيـــقُ بـه الـمُحــيّـــا

مُـبـرْمَجـــةٌ مـلامحُـــهُ الـعِـجــــافُ


"ملأنـا الـبــرَّ حتــى ضـاق مِـنّـــا"

غُـثـــاءً تـسـتحي مـنْــهُ الخِـــرافُ


وكـنّـا في الـزَّمانِ حروفَ نـصــبٍ

نُحـــرِّك مـن نـشـــاءُ ولا نـخـــافُ


مَـلكْــنـا رايـة الــتـاريـخ غــصْبـــاً

لــنا الــدُّنيـا وتَمـلـكُهــا الـنِّـطـــافُ


خَـراجُ الغــيْــم يأتيـنـا انـصِيـاعـــاً

وإن بَـعُــدَتْ حـقــولٌ أو ضِــفـــافُ


وأصـبحـنــا نُجَــــرُّ بــأيِّ حـــــرفٍ

غــريبٍ لا يُـضـيــفُ ولا يُـضـــافُ


ونـسـلُـكُ دربـه لـو جُـحْـر ضــــبٍّ

قَـرابيـنــاً , ويُــسـعـدُنــا الكَـفـــافُ


فـلا تُركـتْ حــروف الـضَّـادِ تـعـلـو

ولم تُحـفـــظ يُـزيِّـنُــهــا الـعَـفـــافُ


ولــم تَـسْــعـدْ نـواصـيـهــا بـثــوْبٍ

تـطـــــرِّزُه الـسَّــواعـدُ والشِّــغـافُ


ملأنــا الـجـــوَّ شــجْـبـاً واعــتـذاراً

فـضـاع الحـق واخـتـنق الـضعـاف


وأصـبـــح فـي منــابـرنـــا ســـراة

لـهـــم فــي كـل كارثـــة طــــــواف


وننـتظــر النِّهـــايــةَ مـثـــلَ ثــــوْرٍ

قضى أخـَواهُ وانكشــفتْ صِحـــاف


وحرفُ الـعـطـفِ أهـدرنـاه حـمـقـاً

فـأبحــر فـي مـواسمـنـا الـخـــلاف


فــلا غــيـمـــاً نـنـاشـــده فـيـــروي

ريــاضــا بـات يأكـلهــا الـجــفــاف


ولا لُـغـــةُ الـتَّــوسُّــلِ قـــد تُــداوي

جِـراحـاً بـات ينْهـشُـهـا اعـتـسـافُ


ولا التَّعـتـيـمُ قـد يُـخـفــي انـهـيـاراً

ولا شـمــسٌ سيحجُـبُـهـا احتــراف

وأيـنَ حـروفـنــا الأُخـرى ؟ أرانـــا


أضـعْــنـاهـــا ولازَمَـنــا الخِــــلافُ

مُغــــادِرةٌ وفــاقِــــدَةٌ هُـــداهــــــــا


إلـى دربٍ بــــه سُـــمٌّ زُعـــــــــافُ

أغـيثـوهــا فنـابَ الـدَّهـــرِ يُـدمـــي

وَيــفتــكُ أيـنــمــا وُجِـدَ انـحِـــرافُ


حـروف الــضّـاد أنْهـكـهــا بَنـوهــا

سـتُـسْـعِـفُـنـا إذا وُجِـدَ اصطــفــافُ

محمد ذيب سليمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق