الخميس، 9 مارس 2017

حريمُ السّلطان :الاديب الشاعر عبد الجبار الفياض : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة مجلة اقلام بلا حدود



حريمُ السّلطان




كعابٌ 

يَصرعْنَ الحُسْنَ 

يلبسْنَهُ قميصَ نومٍ 

يتهادى موجاتِ طيشٍ

برائحةِ استحمامِ عذارى في حمّامٍ تركيّ . . .

ثمارٌ تختصمُ

عندَ حوضٍ ماجن 

لا يكتمُ ما يرى . . .

لا أجملَ من قطرةِ ماءٍ تنزلقُ على جسدِ امرأة !

هل أنَّ الحُسْنَ كما قالَ أعمى البصرةِ أحمر؟


هُنَّ . . .

حينَ يغفو 

صمتٌ مُثقلٌ بالرّيْب 

يتجمّدُ على الشّفاهِ لعناً لزمنٍ 

يَهبُهنَّ دُمُى 

تتنفّسُ خوفاً . . .

زاويةً مُنفرجةً أمامَ رغبةٍ يسبقُها صلفٌ ليس لغيرهِ أنْ يكون . . .

يعبرُها رقماً لا قيمةَ لهُ في كومةِ أرقامٍ منسيّة . . .

تُخرَصُ
 
لا تُعدّ !


أوعيةُ ليلٍ 

لا يغمضُ جَفنيْهِ إلاّ بعدَ أنْ تمتلأ كؤوسُهُ جنوناً . . .

ملكٌ نخّاس 

أتقنتْ عيناهُ فنَّ الغوْصِ في مجاهلِ أفاعى الفِردوس . . .

ما لغيرِها قطوفٌ 

من ريقِ الفجر 

يغمسُ دافنشي ريشتَهُ الذهبيّةَ ليُبدِعَ ابتسامةً غامضة . . .

يفغرُ فاهُ روبنز مُتباهياً بما اكتنزَ من دانياتٍ

تتكوّرُ

قِمَمَاً من كبرياء

لعلّها أجملُ ما صنعتْهُ يدُ الله !

دونَها غرورُ امبراطورٍ من روما 

يختالُ على أرضِ عشتار . . .

انحناءةٌ 

تغلبُ خواءَ قامةٍ لَها ما لَها من سُلطان !


مَنْ تكونُ محظيتَهُ هذهِ اللّيلة ؟ 

ليسَ سهلاً أنْ تُعَدَّ وجبةٌ من لذةٍ لخلْوةِ سيدِ الأقاليمِ السّبعة !

ما ملكتْ أيمانُهُ 

حَرثٌ مُباح

يتّسعُ كُلّما وضعتْ حربٌ أوزارُها . . .



مُتجرِّدةٌ إلاّ من عُريٍ

بعينٍ لا تَعرفُ لونَ السّماء !

رُقَّتْ بحلقاتِ ترفٍ مُختَلَسٍ من مِنجلٍ 

يستلُّ قرصَهُ من قرصِ الشّمس . . .

يُقشطُ اسمٌ من مهدِ ولادتِه

يُلصقُ آخرُ . . .

الجذورُ تُنتعَل

تُدفن عندَ عتبةِ القصْر . . .



السّريرُ 

لا يرضى أنْ يُمسي فارغاً من حُسْنٍ مهدورٍ بلا أزرار . . .

كُلُّ القطوفِ مُبعثرة 

كما كانتْ قبلَ الخَصْف 

وقبلَ أنْ تنبُتَ أوراقُ التّوت . . .

حوضُ السّراري مملوءٌ بأسماكِ الزّينة

يطفحُ بالمزيد

بضاعةٌ لا تُردّ . . .



ناهدةٌ شقراء 

هي وجبتُهُ لليلةٍ

يُسلبُ فيها قميصَهُ الفجر . . .

ليسَ لدميةٍ من خَيار 

نواةٌ تُلفظ 

مكانُها أنْ تُرمى 

عُرياً ممنوعاً إلاّ من عيونِ جلالتِه . . .



كذا 

هي 

قيثارةُ الغَزل 

مَنْ لها قصائدُ الوجودِ 

تُكتَب . . .

تلكَ التي وِلدَ من أجلِها حصانٌ من خشب . . .

جادتْ لعيونِها غيومٌ غرناطة بغيثِ وصلٍ 

لم يزلْ هاطلاً ما خفقَ قلبٌ بعشق . . .

رباعياتٌ لها 

صاغَها الخيّامُ أساورَ وأقراطاً 

لا يُخفيها ظلامُ دهْر . . .

تبيتُ في مخدعِ الإماءِ

وعاءاً أخرس

لا شئَ 

يُعرّفُ حينما تفقُدُ الأشياءُ أسماءَها !!



عبد الجبار الفياض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق