الاثنين، 9 يناير 2017

عندما تهاجر الكواكب: الاديبة الشاعرة د.خولة الزبيدي : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة مجلة اقلام بلا حدود



عندما تهاجر الكواكب


صحوتُ مِنْ غفوتي

دامت الفاً من السنين

لمْ يبقَ لي شئ اكتبهُ

أو اقولَهُ

كل طرق الخليقةِ انعدمت

وغابت ذكريات طفولتي

وتيبست مفاصلي

وتخاصمتْ جميع الكواكبِ

وهاجرَ كوكبٌ بعدَ كوكبٍ

لمْ يبقَ لي حلم اعيش به

تغيرت اولويات كتاباتي

وتبعثر النوم من قواميس يومي

فنامتْ جميع قصائدي على اغصان

شجرتي القابعة خلف سياج

اوهامي

إلا قصيدتك بجميع مقاطعها

تمسكتْ بأوردتي

تنزفُ الدموعَ بصمتٍ

انا بحاجةٍ الى الحلم 

كي انسج حروفي حول قامتك

كي اطير حسرةً

عندما تمرُ من امامي

تضيقُ مساحةَ امنياتي

ويتكثفُ الهواء ليكتمَّ أنفاسي

ليستعيدَّ حوارات الماضي

وتنتحر الحضارة

وتسقط كل الحدود بيني وبينك

حينها يكون الحب خارج

حدود الحوارات

فاستعيد زمن الكتابة 

والعن الهفوة التي لا انساها

فالنسيان صعبٌ 

شئ ينزف على مر السنين

عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..

وأعودُ حقيقة واعدة

.. سأقُولُها، 

بل لن اقولها 

حتى لو تصالحَت روحي مع كل الشياطين

سأبعد خيالك عن المي المزمن … 

وعن قدري اللعين 

تعبت منك على مدى الاعوام

وقهر السنين…

ففكرت كل السنين 

هل اقول احبك الان 

او بالامس … وربما انقشها

على ظهر الزمن الاليم

كي اتذكرك في كل لحظة 

تشرقُ فيها الشمس

وتضئُ فيها نجومُ التائهين

قلبتْ فنجاني وابتسمتْ 

قالتْ لي إنهُ معكي منذُ ألوفَ السّنواتِ..

فلماذا تتألمين.؟؟ 

فأنت كل القصائد التي تَنْزِفُ ألماً

بكل حرفٍ من حروفِك الأبجدية.. 

وكان يا ما كان…..

احببتُكَ في زمنٍ الترفِ ..

وفي الدقائقِ الصامتةِ قبلَ تغير التقويم 

وقبلَ أن اعتنقَ الصوفية

وقبل ان يضيع قلبي 

في زحمة المزاد

وقبل ان تتصادم الغيوم

في قلب السماء

د. خولة الزبيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق