ألو معك الوطن
أدرت وجه الزمان إلى وطن الأمس لأبحث عن سراب روحي في المدن التي غيرت
ثيابها والشوارع التي أبدلت اسماءها والوجوه التي كبرت ملامحها في سنواتها
الصغيرة حتى أنني كرهت الجواسيس وهم يبحثون في قصائدي عن اسمه ٠ كيف
وأنا مازلت أعالج ضلعي المكسور في صدره أضمده
بأنفاسي التي رسمت دوائر من
دخان البخور لتعانق ليله الطويل الذي يغلف غرفتي
حتى نسي الفجر بلوغه بأحلام لم يعرف
لمن تعود قضيتها مع الكثير من الإنتباه
كانت مرارتها بطعم الشهد كانت كاملة رغم نقصانها ٠
ربما يتذكر أول خاطرة بينهم اختارها بإحتيال
يعرف أنها تشبهها
ولم تكن من باب الصدفة
لم تكن الساعات تكفيهم
قد صنعوا لهم وطنا وعاصمة ولغة تعج بالمفردات التي لا يفهمها غيرهم
حتى أضاعت الحرب ذكرياتهم ومحى المطر حبر حكايتهم ٠٠٠٠
هناك ماتت هي
وهو يواصل كتاباته المحتالة يبحث في أحاديثه معهن عن شيء يمنحه الإستفاقة
كل يوم يأخذ ساعة صمت وتحديق في سقف غرفته أو ربما في صورة قديمة علقت
على حائط مات قبل أن تموت ذاكرته يعيد شريط حياته البائسة على أمل الانتظار
برنة هاتف ٠٠٠٠
ألو معك الوطن
نيسان سليم رأفت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق