شــمـوعُ الـودَّ
كـتـبْـتُ القَوافي والفُـؤادُ مُـعَـذَّبُ
وبِـتُّ اللّـيـالـي لِـلْـهـوى أَتَقَلَّبُ
مُـعَـذِّبَـتـي في الصَّـدِّ رأْسٌ لحَرْبَةٍ
وإنّـي الـيْـهـا فـي الهوى أتَـقَرَّبُ
وتُـشْـعِـل ُفـي لَـيْـلي فَتيلَ عِتابِها
وهلْ كلُّ مَـنْ أهـْوى عَلَيَّ سَـيعْتبُ
وإنِّي وَوَشْم ُالقَلْبِ في الحُبِّ رسْمُها
رأيْـت الـمُـنى فيما تَقـولُ فأطْـرَبُ
تُـصَـعِّـرُ خَـدا ًفي الصَّباحِ لِـعُـجْبِـها
وإنّــي لِـتَـصْـعـيـرِ الخُدودِ لأَعْـجَبُ
تمـيسُ كأنَّ البـانَ مِـن ْبَـعْضِ طولِها
وإنَّ الرَّوابـي مِـنْ عَـبـيـرٍ تَـطَـيَّـبُ
وتَـغْـمِـزُ عَـيْـنـاها تَهيجُ مواجِـعـي
وَ غَـمْـزٌ لِـعَـيْـنَـيْـهـا إلَـيَّ مُـحَبَّـبُ
تغاضِـبُـنـي في اللّيْلِ تَذْرِفُ دَمْعَتي
وعِـنْـدَ طلوعِ الفَـجْـر ِصَفْحاً سَتَطْلُبُ
وإنّي وربّي فــي هَـواهـا لَـمولَـعٌ
لذلكَ أسْــمو فـي الهوى وأُشَـبِّـبُ
وإنّـي بِـمـا عِـنْـد َالحِسان ِلأَرْتَضي
أفانـيـنُ عِـشْقي في الجَديلة ِتَرْغَبُ
لَـعَـمْـرُ الهوى قَدْ كنتُ خِلْصَ مَحَبَّةٍ
ولكـنَّ عِـشْـقاً للحِســانِ مَـذَبْـذَبُ
يُـراهِـن َّأنِّـي لـنُ أحيد َعنِ الهـوى
ولـَيْـلى عـلـى أوْتـار ِقَلْبِيَ تَـلْعَبُ
أماني الهوى في كلِّ عِـرْقٍ تَشُدُّني
أمانِيَّ مِـثْـلُ الشَّـهْـد ِراحَـتْ تَصَبَّبُ
وإنّي شُــموعُ الـوُد ِّتوقَدُ مِنْ دَمي
شُــمـوعٌ وتَـبْـكي والفتيـلُ يُـعَذَّبُ
سَـأُقْـفِـلُ قَـلْـبـي بالرِّتاجِ لأنَّـنـي
أُعـانـي حَـبـيـبـاً لِـلُّـبـابِ سَيَسْلبُ
ألمْ تَـرَني عاهَدْتُ ربّي على الـهدى
وإنّـي إلـى الخيْر اتِ أسْعى وَأَدْأَبُ
رأيْـتُ الـمَـنـايـا عِـنْـدَنـا بِـرحالِـها
ففي كلِّ يوْم ٍنَـفْـسُ حُـرٍّ سَـتَطْلُـبُ
وإنَّ غُـبـارَ الشُّـؤْمِ فـي الحَيِّ ريحُهُ
غـرابٌ على أطلالِ بَـيْـتٍ سَـيَـنْعـبُ
وإنّـي سـأدْعو فـي اللّيالي جاهِـداً
لعلَّ الذي يُـزْ جي الغُيوم َسَـيَحْجبُ
وأطْـلُـبُ تَـفْـريـجَ الهُـمـومِ بسَحْرَةٍ
وتشْـرِقُ شَـمْـسُ العادياتِ فَـتُرْهِبُ
عبد اللطيف جرجنازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق