يَاقَاضِيَ العِشْقِ
غَابَ النَّهارُ وَضَاعَ الَّلونُ مِنْ أَلَقِ
وَالشّمْسُ نامَتْ بِأهْدابٍ علَى الشَّفَقِ
ِ
تَاهَ السَّفِينُ وَتَاهَ المَوجُ في صَخَبٍ
وَالّليلُ باغَتَنِي رَوْمَاً علَى رَهَقِ
ِ
ضَجَّ اليَراعُ وَجَفَّ الحِبْرُ مِنْ وَرَقِي
وَالحَرْفُ أضْحَى يَتِيماً شِبْهَ مُحْتَرِقِ
ِ
مَالِلْمَعانِي وَقَد تَاهتْ بِقافِيتِي
ﻻَ تَسْتقِرُّ عَلى حالٍ مِنَ القَلَقِ
ِ
يَاصاحِبِي ﻻَ تَلُمْنِي في الهَوى أبَداً
قَدْ بِتُّ مِنْ تَعَبِي طَيفاً بِلا رَمَقِ
ِ
قَالُوا تَبَسَّمْ لهَا والشّوقُ مُحتَِدمٌ
لَمْ يَعْلَموا أَنَّ كلَّ السِّرِّ في الحَدَقِ
ِ
مَازِلْتُ مُرْتَهَناً فِي خَافِقِي وَجَعٌ
فِي البُعْدِ وَالوَلَهِ في السُّهْدِ وَالأَرَقِ
ِ
يَاقَاضِيَ العِشقِ أَفْتِي في الهَوَى طَلَبِي
إِمَّا مُناصَفًَة أو أَشْتكِي غَسَقِي
إِنْ بُحْتُ في الخَلْقِ وَجْدِي لَسْتُ مُنتَصِراً
مَاسَرَّنِي مَنْ بَنَى قَصْرَاً عَلى الوَرَقِ
ِ
آهٍ وَ آهٍ عَلَى أَوْهٍ وَ آهَاتٍ
لَوْ يَعْلمِ المَرْءُ سِرَّ الخَلْقِ وَ الخُلُقِ !
حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق