دارُ السلام
أدمنتُ حبكِ
بريقُ عينكِ يُدهشني ... يُؤرقني
أنتِ النشاةُ الأولى
وفيكِ الخلودُ
متيمٌ أنا
الكلُّ في الكلِ أُمنيتي ... أعشقكِ
قافيتي أنتِ ... كلُّ أشعاري
أدمنتُ حبكِ يا بغداد
ياألفَ ليلةٍ وعرسَ شهرزاد
يا دوحةَ الفردوسِ يا هبةَ السماءِِ
قيّدَ الاوغادُ معصمكِ
القادمونَ منَ البغاءِ
الوارثونَ الغباءِ
بقايا لوطٍ وعادٍ وثمود
في الكرخِ آلافُ الحكايا و الصور
سلختْ شمسُ بغداد
أذرعاً بلونِ الحِنّاءِ شمّاء
تعصرُ القداحَ
تلعقُ الجراحَ
وفي الرصافةِ الكحيلةِ العينين
سحقَ الحجاجُ أرغفةَ الطريقِ
واهٍ أبا نؤاس
هيَ ذي ليلى
تبحثُ عنْ مكحلةٍ .. مشطٍ وعنْ دواء
أبناءُ الخنا البائعونَ الضميرِ
السحتُ غزى أضراسهمْ
أغمضي العينَ ونامي كهرمانة
سُذَجٌ لصوصكِ
لِصُنا في أولِ السطرِ مكانه
في حينا المكتظِ بالحبرِ والدموع
سرادقُ عزاءٍ بلا رحمة
تلتهمُ الأزقةَ والرصيف
يسوعٌ تكويهِ ، تلسَعُهُ ذابلاتُ الشموعِ
بغدادُ
دارُ السلامِ مليكتي
زأرتْ لكِ النخيلُ
وقصَّ الفجرُ خيطَ الليلِ
غداً
يُراقصُ خُصركِ الريحُ
ويُغمِضُ العاشقُ عينيهِ ويستريحُ
مُدَوَرةُ أبي جعفرٍ
لا يحلو لها الرُقادَ
معَ صياحِ الديكِ وزقزقةِ العصافيرِ
توضأ (المتنبي) بحبِ بغداد
بكلتا يديهِ (جوادُ سليم )
يُمشطُ نصبَ الحُريّة
وبصوتٍ يفضُ بكارةَ السكونِ
يتلو الكبيرُ ( الجواهريُ ) آياتهُ
ويشهقُ ( السيابُ )بعالي الصوتِ
( عراقُ يا عراق )
وتُنشِدُ ( السيّدة )
( بغدادُ يا بلدَ الرشيدِ و منارةَ المجدِ التليدِ )
أظفري جدائلكِ سيدتي
كحّلي بالنصرِ المُقَل
بغدادُ عطاءٌ لا ينضبْ
ولادةٌ بغداد
ولادةٌ بغداد
جَنان السعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق