الخميس، 15 ديسمبر 2016

أنا و ريح صقيع: الاديب الشاعر خضر فالح الفقهاء: مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة اقلام بلا حدود



أنا و ريح صقيع


مسرعةً مرَّتْ - مرتبكة ، تتلفت رعباً ناحيتي

 و يكاد الخوف يفرُّ بها

يقترب بأصرار منها و يكاد يكاد يلامسها

و بكل قساوته يدنو

فتعود لتهرب آززة ملىء الأسماع

ترجو أن تلقى في دفءٍ بعضا منها 

و تلملم ذاتاً منكمشة

ثائرةٌ في حضن العتمة و الليل بهيم

تبتلع أزيزَ تشرَّدها ، تتلفعُ بظلام الدامسْ 

فلَعلَّ لريحٍ مرهقةٍ

أدركها الرعبُ - بأن تنعم بقليلِ الدفء 

بأحضانٍ من كيد الليل

فالبرد الصامت لا يرجع ،

 ما زال بـقهرٍ يرمقها بصقيع عناه ،،

ألبرد القارصُ قد أشقى صبر الأشجار و أرعبها

وتجمد خوفاً عزم الريح لوقع قساوةِ ليلتها

فتلفَّعَ دفء المصتكّة - أوراق الأشجار الطَّرحى

و اندفع غرورُ سليقتِهِ يَرشُق بصقيع

 من حقدٍ أوقات الليل

و أخيراً - حطَّ بنافذتي و بقايا الركن المهترئة

و أطَلَّ على ساح اللحظة ،

أرهبَ نافذتي المكسورة ، أذعر ما شاخ بجدراني

و زجاجاً لاذ بمذعورة ،،،

جمُدتْ في المقلةِ نظراتي

غرقت بالصمت سويعاتي

و اصطكَّت أسنانُ فراشي

ترسمني في رُكني ذاتاً من غير ملامح أعرفها

تائهة بجنون المنظر ، مسلوبٌ فيها إحساسي

مُغتصبٌ جسمٌ يحملني قد خارَ بنزوةِ أَنّــاتي

هذا

و أنا ما زلت هنـا

في المقعد أقبع مرتجفاً أتعاطى 

شحناتٍ نخرتْ جسدي و تعاقر 
أبعادي

ما زال يمدُّ برودَته و صقيعُ الحقد لأركاني

 ليسجل نصر جسارته

و يعيثُ بحُجرة مأساتي و ليملأ ليلي 

بالوحدةِ في حين فراغ

أتجددُ فيه بلا حولٍ لأراوغ بعضَ تَجـدُّدهِ

و أنـوءُ بضيفٍ حلَّ و
 راغ ...

خضر الفقهاء 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق