أنا و ريح صقيع
مسرعةً مرَّتْ - مرتبكة ، تتلفت رعباً ناحيتي
و يكاد الخوف يفرُّ بها
يقترب بأصرار منها و يكاد يكاد يلامسها
و بكل قساوته يدنو
فتعود لتهرب آززة ملىء الأسماع
ترجو أن تلقى في دفءٍ بعضا منها
و تلملم ذاتاً منكمشة
ثائرةٌ في حضن العتمة و الليل بهيم
تبتلع أزيزَ تشرَّدها ، تتلفعُ بظلام الدامسْ
فلَعلَّ لريحٍ مرهقةٍ
أدركها الرعبُ - بأن تنعم بقليلِ الدفء
بأحضانٍ من كيد الليل
فالبرد الصامت لا يرجع ،
ما زال بـقهرٍ يرمقها بصقيع عناه ،،
ألبرد القارصُ قد أشقى صبر الأشجار و أرعبها
وتجمد خوفاً عزم الريح لوقع قساوةِ ليلتها
فتلفَّعَ دفء المصتكّة - أوراق الأشجار الطَّرحى
و اندفع غرورُ سليقتِهِ يَرشُق بصقيع
من حقدٍ أوقات الليل
و أخيراً - حطَّ بنافذتي و بقايا الركن المهترئة
و أطَلَّ على ساح اللحظة ،
أرهبَ نافذتي المكسورة ، أذعر ما شاخ بجدراني
و زجاجاً لاذ بمذعورة ،،،
جمُدتْ في المقلةِ نظراتي
غرقت بالصمت سويعاتي
و اصطكَّت أسنانُ فراشي
ترسمني في رُكني ذاتاً من غير ملامح أعرفها
تائهة بجنون المنظر ، مسلوبٌ فيها إحساسي
مُغتصبٌ جسمٌ يحملني قد خارَ بنزوةِ أَنّــاتي
هذا
و أنا ما زلت هنـا
في المقعد أقبع مرتجفاً أتعاطى
شحناتٍ نخرتْ جسدي و تعاقر
أبعادي
ما زال يمدُّ برودَته و صقيعُ الحقد لأركاني
ليسجل نصر جسارته
و يعيثُ بحُجرة مأساتي و ليملأ ليلي
بالوحدةِ في حين فراغ
أتجددُ فيه بلا حولٍ لأراوغ بعضَ تَجـدُّدهِ
و أنـوءُ بضيفٍ حلَّ و
راغ ...
خضر الفقهاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق