الخميس، 3 نوفمبر 2016

حتى لا يصدأ اللحن : الشاعرة سميرة سعيد : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة اقلام بلا حدود


حتى لا يصدأ اللحن 


والطيرُ مسحورٌ …

يُفتشُ عن مأوى الدفء بين طيات الحروف

علهُ من جديد يحيى..

وإن ظلَ عابراً بمعطف العسَس.

فتعال .. لا تقف كالغريب منتحياً

كافراً بالقرب.. 

مُسامراً خيالَ حبات الحنطة.

بمنقاركَ الجوع يتناجى عن حَبة,

فإن دخلت العتبة..

أفرش خضار قدميكَ

كروضةِ اعتذارٍ وسلوى.

من شق الباب المغلق..

يلوحُ البريدٌ.. منتظراً قراره بالأرسْال ,

أو يمزقُ بقاياه القديمة

بكسر الجسور فوق شفاه الانهار

وصلاً مُرتجى… 

دعهُ يا عذري الملعون

شاتماً خوفهِ الزائف..

بأرتعاشةِ الظنون.. بوحشةٍ مغلولة اليدين,

فهذا آوان الأقتحام لا النكوص.


غريد الصمت يصحو بالظلمة,

مُفتشاً عن بصيص الفجر في وجه الماء اللامع

تنادي غصاتَ عطشهِ برويٍّ مُنْهل.

تعالَ ياطيرَ البرية..

منثوراً كجنحيِّ السندس..

ومخفورَ الخطوة,

انتَ الآن في حضرةِ السكوتِ

مختاراً الخرس.

لتمدَ لسانك بلا وجع القلب.. بدوّخة الرأس

مُغنياً أغنيةً مُرددةً عبثها..

تعال يا طيري...

اللحن الأصيل ذهبٌ لا يَصدأ

بآنيةِ الوجد ..

ما جدوى التشرد كالمجذومِ؟

في صحراء ظلِكَ.. خوف العدوى!

فهذا آوان الشفاء .

سميرة سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق