السبت، 8 أكتوبر 2016

قمة الفخر : الاديب الشاعر مصطفى طاهر: مجلة اقلام بلا حدود : ومنتدى اصدقاء اقلام بلا حدود


قمة الفخر



خَرِيدَةٌ خَطَرَتْ تَمْشِي عَلَى خَبَبِ

كِأِنَّهَا البَدْرُ مَحْفُوفٌ بِذِي حُجُبِ


حَوْرَاءُ مُذْهِلَةٌ مَا شَانَهَا عَوَرٌ

كَنَفْحَةِ النُّوْرِ فِي المشْكَاةِ وَالشُّهُبِ


سَأَلْتُهَا وَجِلاً مِنْ أَيِّ وَارِفَةٍ

هَذَا البَهَاءُ أَيَا رَيَّانَة الهَذَبِ


فَجَاءَنِي الرَدُّ فِي هَمْسٍ وَفِي خَفَرٍ

وِافْتِرَّ ثَغْرٌ بَهِيُّ الطَّيْبِ وَالشَّنَبِ 


بِنْتُ الشَّآمِ وَأَصْلِي غَيْرُ مُؤْتَشَب

سُوْرِيَّةُ الفَخْرِ فِي عِزٍ وَفِي نَسَبِ


وَمِنْ حَمَاةَ وَرَبُّ الكَوْنِ يَحْفَظُهَا

فِي قَلْبِهَا المَجْدُ وَالتَّارِيْخُ فَانْتَسِبِ


إِذَا حَلَلْتَ بِهَا تَلْقَاكَ شَامِخَةً

نَبْعُ المَكَارِمِ وَالأَمْجَادِ وَالحَسَبِ


فِيْهَا الأَصَالَةُ نَبْعٌ وَارِفٌ أَلِقٍ

فَافْخَرْ بِأَرْضي وَفِي أَجْدَادِي النُّجُبِ


قَوْمٌ كِرَامٌ عَزِيْزٌ مَنْ يُجَاوِرُهُمْ

جَادُوا وَمَا بَخِلُوا مِنْ سَالِفِ الحُقُبِ


وَهُمْ رِجَالٌ إَذَا أَغْضَبْتَهُمْ غَضِبُوا

وَفِي السَّمَاحَةِ مِثْلَ الهَاطِلِ الَّلجِبِ


فَالْعِزُّ مَرْكَبَهُمْ وَالمَجْدُ فَارِسُهُمْ

وَالجُودُ أَنْزَلَهُمْ فِي عَالِيَ الرُّتَبِ


وفي القَرِيْضِ لَهُمْ بَحْرٌ وَأَشْرِعَةٌ

قَصَائِدٌ كُتِبَتْ بِالعِطْرِ وَالذَّهَبِ


أَهْلُ الفَصَاحَةِ وَالإِسْلامُ مَرْجِعُهُمْ

وَفِيْهُمُ الخَيْرُ لَمْ يَفْنَ وَلَمْ يَشِبِ


وَقَلْعَةُ المَجْدِ وَالعَاصِي بِرَوْعَتِهِ

فِيْهِ النَّوَاعِيْرُ تَشْدُو أَعْذَبِ الطَّرَبِ


هِيَ الجَمِيْلَةُ في الأَلْبَابِ سَاكِنَةٌ

هَذِي حَمَاةُ مَلاذُ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ

مصطفى طاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق