خَمْرَةُ الهَوَى
قَامَتْ بِإبريقِها فَجْراً تُسائِلُني
وَالكأسُ في يَدها يَشكُو مِنَ العَتبِ
تَختالُ ضاحِكةً في غُنْجِها أدَبٌ
ظَمآنةٌ هَمَسَتْ في حُسْنِها طَلبِي
رَاوَدْتُها بِهَوىً مِنْ فَيضِ غَمْزَتِها
رَاحَتْ تَلُوذ بِخَصْرٍ غَيرِ مُحْتَسَبِ
صَبَّتْ كُؤُوسَ الطّلَى مِنْ رَوْضِ كَرْمَتِها
وَالشّوقُ طَافَ عَلَى نُورٍ فَلَم يَغِبِ
يَامَنْ تَقُودُ الجَوَى فِي خَافِقي طَرباً
لَوْ غِبْتِ عنِّي فَمَا كانَ الهوَى أَرَبِي
ﻻَ تَسقِنِي خَمْرَةً مِن غَيرِ فاتنةٍ
كيْ لا أعُودَ بِشَوقٍ مِن لَظَى الوَصَبِ
مِنْ ثَغرِها طابَ عنقودُ الهوَى سَكَراً
لَمّا رَواني بِوَصلٍ مِن لَمَى الَّلهَبِ
لَمْلِمْ شَتاتكَ فِي كُلِّ الهَوَى وارتَحِلْ
صَوبَ العُيونِ وَفِي لألائِها النُّجُبِ
هَيهاتَ تَحْظَى بِبَوْحٍ مِن شَذى غَدِها
إِنْ لا توافي لنَا مِن رِمْشَةِ الهُدُبِ
إِنْ غِبْتِ عنّي فَلا الأكوانُ خافِقةٌ
يَاأقدمَ البَوحِ فِي كلّ الوَرَى نَسَبِي
حسين صالح ملحم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق