الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

كان ::الاديب الشاعر خضر الفقهاء : مجلة اقلام بلا حدود: منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود : وصفحة اقلام بلا حدود


كــــان 


وقفتُ على الزمان أصُبُّ لَومي

و أعتَبُ فيمَ أسرفَـهُ العــناءُ


و أحملُ قُرحَتي و ألُـمُّ صبري 

فـقد جـافـاه في عــيشٍ صفاءُ


و أذكر - كان لي قلبٌ و نبضٌ

و كان لروحي الثكلى عزاءُ


و كان أحبَّـةٌ لي في ودادٍ

و كان هنـاك ما يُدعى وفاءُ


فبعثرنا الزمان بريح ظلمٍ

بغربة مُثقلٍ مَكَـنَ إبتـلاءُ


أعاشرُ وحدتي بأنيس صَبري

و قُوتيَ ما يُجرَّعني الشقاءُ


على أمـلٍ بفجر هَنـاءِ روحٍ

يُعزز جهدها المُضني رجاءُ


و مَـرَّ العُمـرُ مضطرباً كئيباً

و عز الصَّحبُ و انتصب الرّياءُ


فلم أحظ الحياةَ و لم أنُـلها

و ما قد طاع مَرهَقتي ثراءُ


رأيتُ الناس في طَمعٍ تُغالي

و في حَسـدٍ يَعَـزُّ له إتّـقـاءُ


فما قد طال قلبيَ ما تمنّى

و لا الأيامُ أغدقها العطاءُ


و لا الليلاتُ تُدفِئُ بي ضلوعاً

و لا البـاقي يُجلّلُـه الشّـفــاءُ


أُنيخُ من القديم خيالَ ذكرى

و أخشى الفجر خاصمه الضياءُ


لقد سَرَبت بُعيْضُ بنات آهي

تبوحُ بوجعتي و بها حياءُ


إلى الرحمنُ كنتُ شكوتُ أمري

و طاب القلبُ إن حكم القضاءُ


تتوق النفسُ راحتها بعمرٍ

تلبَّدَ ممطراً فيه الشقاءُ


أنـوءُ بمَ الزمانُ رمى بكتفي

و ليس من الثقيل ليَ افتـداءُ


إذا أهذي - فضاق فضاء صبري

و أن أشكو - عسى امتثلَ البَراءُ


هو العلّامُ ليس سواه عدلٌ

به أملي ، إليه مضى الرجاء


له الأرواح مسلمةً قضاءً

به للهَّـمِّ و الحزنُ إنقضاءُ


سألتُ الله مفرجةً و عُقبى

و قد أجزلتُ ما وجب الثناءُ

خضر الفقهاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق