قَلَقٌ يَوميّْ
عَبرَ قَصائِدَ تُلقى للريح
وتُنشرُ في صُحُفٍ مُهمَلَةٍ
يجتازُ دروب مَدينَتِهِ مهموماً
يمضي أياماً يتَأمَلُ
كيفَ تَسامَتْ مُدُنٌ
وآنطَفَأتْ أخرى
كيفَ احتَرَقَتْ ...
يُصغي للَّغْطِ المُتواترِ
عَبْرَ دُخان المقهى
يمضغُ سُورةَ وَجْدْ
في ظُلماتِ اللّيلِ الزاحفِ
أودعَ كُل تَجارب يَومٍ قَلِقٍ
وأباحَ لقوافيهِ
أنْ تتطاولَ
في غيبوبةِ ليّلٍ ساكن
يُعَلِّقُ ذاكرةَ الكلمات
يَتَأرجَحُ شِعرٌ بِتَفاعيلْ
في طُرُقاتٍ تَجهَلُ أقدامَ الماشين
يَنحَتُ كَلماتَ قَصائِدهِ
ويَعْبُرُ فَوقَ رَصيفٍ داكنْ
يَقْطَعُ أوردَةَ الورد
ويجلسُ مُنكَفئاً
يَتَأملُ :
في قصصٍ تتداولُ يَومياً
عَن آخر مَنْ سَقَطوا
بمدينةِ جُرحٍ قاتم
وبالمُوجِ الهابطِ من جُرفِ النهرِ
يُفَكِّرُ
حَيثُ يَجفُ الماءُ
بحنجرةِ العُصفور
يَهربُ من زاويةِ المقهى
يُرَددُ أشعارَ الغُرباء
في وَطنٍ
أضحى فيهِ الشِعرُ غريباً
مَأخوذاً
من يَومٍ مَرَ بلا تاريخْ .
حميد الساعدي / العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق