بوح الهوى
أعاقرُه الغرامَ و فيه دائي
و أنعمُ بالهوى حين اللقاء
أَشدو في المنام و أَرتجيه
يصحو حين صحوي كبريائي
يبوحُ القلب ( يا عمري) ينادي:
<<لاجلكِ أحشر الدنيا فنائي>>
فأخشى إن لمحتُ الظل منه
تموت الروح تستهوي بلائي
يُسكرُ تحت وطأته حروفي
يجفّ الريقُ يهزأ من لحائي
أجمعُ جوقة الاحساس مني
تعاند شمس صبحي و المساء
يحلق في رياض الشوق شوقي
كعصفورٍ طليقٍ في السماء
يوشوشني : (تملكتي فؤادي)
كأني الكون أو كلُّ النساء
و أني مثل توت البر حلوٌ
شهييٌ حصرمٌ صعبُ الرواء
و أن الله جدلني بعطرٍ
يرشرشُ في البرايا من وعائي
مثل النجم او بدر الكمال
رمالي مثل كثبان الخواء
يقسم بالخلائق كلّ حينٍ
و بالكون الفسيح و بالضياء
بأن العين لا تنظر سواي
و أن القلب يطرب لاحتوائي
و أنّ الصوت منّي فيه حكمٌ
رهينُ الهمس يرقص بالخفاء
يدغدغ كل أفكاري فيَسقي
جفاف اللفظ من ألِفي... ليائي
فألقي الرأس وائدةً همومي
سجينٌ قانعٌ حكم القضاءِ
صبا الحكيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق