تَبَّاً للمسافاتِ
تَبَّاً للمسافاتِ
منفىً بُعدُكِ ..غُربةٌ قُربُكِ
لحنُ وجعٍ يَحُزُّ على أوتارِ الغيـــــــــــابِ
دَعينا نطوي المسافاتِ
نمحو ذكرياتِ الأمسِ
ونَرْحَلُ بلا أشرعةٍ بذياكَ العُبــــــــــــابِ
إنْ تداخَلَ موجينا
فحاذري
بحرُ حُبِّي يُزْبِدُ مِنْ شَهْدِ الرِّضــــــــــابِ
وإنْ اعتليتِ أُفقي
فحَلِّقي
ما تعودتُ بغيرِكِ امتطاءَ السَّـــــــــحابِ
تهربُ النسائمُ
حَانيَّةً بضفائرِ اللقاءِ
فتتساقطُ غَيْرَةً عَرَائِشُ اللبْــــــــــــلابِ
ويعلو عِواءُ ريحٍ
بليلِ البُعادِ ..إذْ لا ينفعُ
حَرْفُ عزاءٍ ولا هَمْسُ العِتـــــــــــــــابِ
فالعِشْقُ كوكبٌ راحِلٌ
إنْ صَعَدَ القلبُ
جالَ مَجَرَّاتِ الخَجَــــلِ والرُّهَــــــــــــابِ
وإنْ نأى
دارَ بأفلاكِ الغُربةِ
يحْصُدُ خيبةَ المَسْعَى بوهمٍ وسَــــــرَابِ
مسافاتٌ مِنْ نورٍ
مِنْ ضجيجِ أمانٍ ..تركَتْني
بينَ وعدٍ ولقاءٍ ..عليلَ الأوصــــــــــابِ
أحرُثُها بحافِرِ الصَّبرِ
أزرَعُها سَــنَابِلَ أملٍ
لأُغيِّبَ مَوَاسِمَ القَهْرِ و العَــــــــــــــذابِ
تَبَّاً لي مِنْ عَاشِقٍ
يُلاعِبُ المَسَافاتِ شَوقاً
ومَسْكَنُهُ شِفاهٌ تَخَضَّبَتْ بِالعُنَّــــــــــــابِ
يَرْقُبُ أزمنةَ الوداعِ
وهو يُقيمُ بعينيـــــها
أعراسَ أحداقٍ بِرَفَّةِ الأهـــــــــــــــــدابِ
وتبَّاً لها مِنْ عاشقةٍ!
تُطيلُ المسافاتِ بصمتِها
تُناديني بفتحٍ وهي مُوصَدَةُ الأبــــــــوابِ
تَرْتَجي همسةً بِأُذْنِها
والحَيَاءُ أعْيَاها وَقَرَاً
مَا هَمَّها مِنْبرٌ ولا صوتُ الخطــــــــــابِ
تعالي سيدةَ الهَوَى
نُمَزِّقُ المسافاتِ حُبَّاً
نذرُّها ندىً على أطلالٍ ويَبَـــــــــــــــاب
د .أسامة مجر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق