الخميس، 18 أغسطس 2016

مرثيّةُ الصّمت :الأديب الشاعر عبد الجبار الفياض :منتدى اصدقاء اقلام بلا حدود: ومجلة



مرثيّةُ الصّمت


ترجّلْ عن امتطاءِ الرّيح

السّيوفُ الخشبيّة لعبةُ الصّغار

الموتُ ليس صغيراً

وليستْ صغيرةً الحياة !

سنواتُ الرّقيمِ

تهرّأتْ على جسمِكَ المنهك

بِتَّ بقايا

أدعيةً

في كُتبِ الأولياء . . .

رُبَما غصّتِّ بشخيرِكَ الوسادةُ ذاتَ يوم . . .

المرارةُ 

يشربُها الكأسُ أوّلاً !

لا ندبةَ 

لما أضعتْهُ في كومةِ قَش . . . 

. . . . .

القى ابن سيرينَ تفسيرَهُ المُنتفخَ في غيابةِ جُب

أضغاثٌ

أحلامٌ ميّتة

تفسّختْ

أصبحتْ رائحتُها لا تسرُّ أنفَ كلب !

بضاعةً 

افسدَها بخيلٌ من بخلاءِ الجاحظ . . . 

. . . . . 

حكّاؤون

يُزيلونَ الغبارَ عن أساطيرِ الأوّلين

(كان يا ما كان)

من نُعاسٍ

ما تبقّى 

قطعُ خوفٍ مستور 

لا تتحركُ معهُ في الظّلامِ يد . . .

همومٌ راكدة

جفونٌ 

تيبّستْ من نوم . . . 

أليسَ بكافٍ لنهرٍ أنْ يتوضأَ لصلاةِ الاستسقاء ؟!

. . . . . 

أسئلةٌ

تبرّجتْ تبرجَ أمرأةٍ من سدوم

ما لونُ كلبِ أصحابِ الكهْف ؟

كم سنبلةً داستْها ناقةُ البسوس ؟

ماذا همسَ ابرهةُ بإذنِ الفيل ؟

‌أتملأُ فمَ التّنورِ خُبزاً ؟

شعاعٌ بنفق ؟

ثوبٌ لعُري ؟ 

منابرُ مُتخمةٌ بوسخٍ

تلعنُهُ كانَ

حينَ تنتصبُ بعدَها سنابلُ فارغة

وترتفعُ في آخرِها ذيولُ حمير!

. . . . . 

عَتمةٌ

تطبخُ قديدَها على خشبٍ مسروق . . .

حتى هذا !

أنت

تتدفأُ على لظاكَ المُستعرِ جوعاً

شراباً

يعصرُهُ انتظار

تركَ قدميهِ على رصيفٍ

أغرقَتْهُ هُتافاتٍ

تشرذَمتْ

دروباً لا يجمعُها خيطٌ من فجر . . . 

. . . . .

أقبلَ السّامريّ

يحملُ ذهباً 

فضّةً

لم يصنعْ عجلاً

رأى قطيعاً من عجول

مسوّمةٍ

بقرونٍ لا يُفزعُها اللّونُ الأحمر!

. . . . . 

تعودُ

تقبضُ ماءً آسن

تصبغُ

شفاهَك بلحاءِ شجرٍ ميّت

كأنّك فرغتَ من وليمةِ ثريد . . . 

متى كانَ الجوعُ ماعوناً 

شَبِعَاً 

ينضَح ؟!

. . . . .

لِمَ تواري سوءاتٍ

تبرأَتْ منها حُفر ؟

الغُرابُ

يدفنُ نفسَهُ

فقد تعلّم الكثير !

ألعنةُ الفراعنة ؟

لسنَ سبعاً بسبع

مغزلٌ يقتاتُ دورانَه . . . 

اليَباسُ

أكلَ كُلَّ الاخضر

شرِبَ غيْمَ القيْظ !

لا تتغيرُ لوحدِها الاشياء . . .

. . . . . 

أنتَ

تأتزرُ خوْفاً

صمْتاً

يدفنُ موتاهُ من غيرِ كَفن . . .

. . . . .

آنَ يمتطي بُهلولُ قَصَبةً

يركبُ جُحا حمارَهُ مقلوباً

يرتقي باقلُ منبراً . . . 


إنَّها . . . !

سيكتبُ عنها رجلٌ آلي !

. . . . .

لحسَ الطّريقُ قدميْ جودو . . .

أيُوقدُ الطّينَ شُعلةَ 

ديموزي ؟!!


عبد الجبار الفياض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق