مناجاة
ناجَيتُهُ : يا هُوْ
تَجَلَّى وانجلى
مِلئاً بكأسي
فارْتَشفتُ
فَحَمْدَلا
***
وَتَخَذتُهُ ربَّاً
فَبادَرَ عابِداً
وَتَلا خُشوعاً
ما تَفَضَّلَ مُنْزِلا
***
يا هُوْ
وَلَبَّىْ بالتَّقَطُّرِ ساكباً
ترنيمةً عشقاً شدوتُ
لِنثمَلا
***
يا هو
أيا قُدُّوسُ
يا قِدِّيسُ
يا عُلويُّ
يا أرضيُّ
يا معنى انجَلى
***
فَجَلا عنِ النَّفسِ احتراقاتٍ تُكابِدُ
كي أقومَ سَمَنْدَلا
***
مَنْ هو ؟
وَيسألُ مَن تبلَّدَ حِسُّهمْ
فَتركتُهم والشَّكُّ فيهمْ أعمَلا
***
مَن هو!!!
سؤالٌ سوف يبقى عالِقاً في ذهن عُذِّالي
ضِريماً مُشعَلا
***
ناجَيتُهُ ليلاً
فأشرَقَ مُصبِحاً
لِيَجُبَّ إدقاعاً تَطاوَلَ مُليِلا
***
وحضنتُهُ حَضْنَ التُّرابِ
لِهاطِلٍ ريَّاً
فأحيى ما يكادُ إلى بِلى
***
أعمَلتُ جهدَ العاملاتِ منَ الرُّؤى
في وعيِهِ
فانداحَ إرثٌ جَهَّلا
***
وعرفتُهُ عُرفَ اليَقينِ
مُفسِّراً معنى نكونُ بـِ \كُن\
أُسيءَ مُؤَوَّلا
***
كُنْ
كُنتُ
كانَ
هيَ الحياةُ بفعلِنا وعيٌ إراديُّ المشيئةِ
سلسَلا
***
وَلَكَمْ أراني فيهِ مكتَمِلاً
بلا أدنى انتقاصِ قد يكونُ مُعَطِّلا
***
واراهُ بيْ
خلَّاْقَ أمرٍ مُعُجِزٍ
شكلا
ومضموناً
وَمَنْجىً
وابتِلا
***
فَلَقَدْ بَراني عِشْقُهُ للخَلقِ
عشقاً للجمالِ
وحُسْنُهُ للحسنِ حُسنى جَمَّلا
***
لأُعيذُهُ
وَيُعيذُني
من كلِّ قبحٍ
في جوىً بالشَّكِّ والإثمِ اغتَلى
****
منْ هوْ؟
وأعرِفُهُ اتِّحاداً في دمي
نبضاً حميماً
دافقاً مستسرسلا
***
من هوْ؟
وما أبهاهُ هوْ
صبَّاً أعانقُهُ
يعانقني فيبتهجُ الحلا
***
نستافُ منهُ طزاجةً
مشغولةً منْ صدقِ وجدِ النَّفسِ
همَّت بالصَّلا
***
فقهُ الصلاةِ على الجمالِ
وحسنِ ما أُبدي وأبدا
ضَمَّنا وَتَهَلَّلا
***
يا نحنُ
واجتَمَعا بمحرابِ النَّقا
مُتَطَهرانِ
منَ الذي شَغَلَ الأُلى
***
نَتَناوَبُ الشَّغَفَ الحميمَ بأحرُفٍ
رَسَمتْ نجاوى رَيِّقٍ
كَمْ أعسلا
***
لا وقتَ إلا واستجابَ
مباركاً كلَّ الذي فوقَ الأنامِلِ
عَنْدَلا
***
فبكُلِّ حرفٍ خُطَّ بالمِسكِ
انجلت صبواتُ نفسٍ
صِدقها كَمْ جَمَّلا
***
ياهوْ
وأنتَ أنا
ونحنُ قصيدةٌ
معزوفةٌ فوقَ الحنايا
جدولا
***
بِعذوبةِ الصدق ابتدأنا وصلنا
فشساعةُ البعدِ
امتلاءٌ بالطِّلى
***
والسُّكرُ بالصحوِ الحميمِ حلالُنا
ومُحَرَّمٌ تشريعُ مَن سَنَّ القِلا
***
ومُجانباتُ
كلُّ(تابوهاتِهِمْ)
وُمُدَنَّسٌ بالشَّكِّ والإثمِ اغتَلى
***
كلُّ الحقيقةِ والبراءةِ ها هنا
فأنا وهوْ صوتُ الحقيقةِ جلجلا
***
جسدان منفصلانِ واتحدا معاً
روحاً وحسَّاً فالكَمالُ تَهَلَّلا
***
نَفسي بِهوُ
مشبوبةٌ ووشائجي
بوشائج العشقِ الجليلِ رَقَتْ عُلا
***
ما انتابَني حِسُّ حضيضيُّ الرُّؤى
تبَّ الحضيضُ وَما بِنفسٍ سُوِّلا
هاني درويش (أبو نمير)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق