يا هذا
يا هذا
منْ أينَ لكَ هذا ?
يا شَبهَ المنشار
يا قطعةَ جلدٍ لطبلٍ
يتراقصُ في وضحِ النهار
كانَ الأمسُ يحويكَ
في غياهبِ جُبٍ
و عشيقةٍ ملّتْ الأنتظار
منْ أينَ لكَ هذا ?
يا ذا الكرشِ المسمومِ الملعون
كبالونٍ نُفِخ سُحتاً و حرام
جاوزتْ أردافكَ الكسلى
خطوطَ الأقدار
ما عادتْ تنفذُ منْ بابِ الدار
منْ أينَ لكَ هذا ?
أخطبوطٌ بحريٌ أنتَ
تنينٌ فضائيٌ تلتهمُ الأعشابَ والأشجار
أصابعُ اليدينِ تقضم وحتى الأظفار
سنينكَ أيامٌ تلحسها
طائرةٌ أنتَ ﻻ قطار
منْ أينَ لكَ هذا ?
يا شبحاً يزهو للدوﻻر
بعتَ الغالي
بعتَ الأرضَ والماء
بعتَ حبيبتي للفجّار
قسمٌ
بيتيمِ حروبٍ جائع
و أمٍ ثكلى
و شيخٍ زادتهُ الشيبةُ وقار
قسمٌ
بدموعِ المنجل
وأنينِ المعولِ الجبار
و شهيقِ ( الفاله و المغوار )
ستُسألُ يوماً
عنْ تلكَ الأضرار
يا هذا
منْ أينَ لكَ هذا ?
الشاعر جَنان السعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق