البَحْرُ
أَحْرِقُوا ما تَبَقَّى مِنَ السُّفُنِ
هَذَا البَحْرُ
لا يَسَعُنا جَمِيْعاً ...
إِمَّا أَنْ نُخَلِّصَهُ مِنْ رَغْوَتِهِ
أَوْ يُخَلِّصنا مِنْ دمامِل أَقْدامِنا
وَقَيْحِ القُلُوْبِ ....
قَبْلَنا أَحْرَقُوْها
فَما عادُوا إِلاَّ بِمَراكِبَ مَعْطُوْبَةٍ
وَنَشِيْجِ بُكاءْ ....
إِبْكِِ مِثْلَ النِّساء،
ضَيَّعْتَ مُلكاً...
الدِّماءُ أُهْزُوْجَةُ الفاتِحِيْنَ
أَيُّها المَجْبُوْلُوْنَ عَلَى الأَخْطاءِ
الرَّافِعُوْنَ طَخْيَةً عَمْياءَ
لُوْذُوا بِمَا اكْتَنَزْتُمْ ...
الْيَوْمَ خمْر... وَغداً أَمْر.
وَحِينَ تَضِيْقُ المَراكِبُ
احْتَضِنُوا ما شِئْتُمْ مِنَ النِّساء
وَواجِهُوا العاصِفَةَ بِأَفْخاذِ الجَوارِي
أَحْرِقُوا تَوارِيْخَكُمُ المَلْعُوْنَةَ
أَمامَ أَعْيُنِ الصِّغارِ
كَيْ يَعْرِفُوا بُوْصَلَةَ الزَّمَن
وَيَروا النَّقاء ...
ماذا جَنَيْتُمْ
يا أَوْباشَ الخَدِيْعَةِ
وَكُلُّ أَسْفارِكُمْ هراء
أَحْرِقُوا المَراكِبَ
البَحْرُ لا يَسَعُنا جَمِيْعاً
الوَقْتُ يَضِيْعُ مِنْ عجائِزِ الحِكْمَةِ
والمَراكِبُ بانْتِظارِ الحَرِيْق.
حميد الساعدي/ العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق