رمال و حصى
يقارب الترنيمة ، عذوبة شهية تداني الاستكانة .
ملتفة بدفء يوشحني بحبيبات ندية تنساب على جسدي
خطوطا تستدير وتتابع .ثمة قطرة قد سقطت من رموشي
احسست لها وقعا مختلفا لم تكن لها حرارة الاخريات. احدق
امامي ، قفازات من ساتان ابيض، تجيد اللعب ، تتقن فن
الدغدغة ، تسرح على الجسد الازرق تنعش فيه
الانكسارات وتسحب منه اهات تتلاطم بغنج عاشقة .
كم استباحت السكون وهي ترتشف القبل بجذل من شفاه
الرمل العطش .يا لعشق الرمال للموج ! يا لالم الانحسار
المحها قد تبللت والتمع خدها الرمادي ، هي الحصى .
مجرد حصى كم كنت تقول .
التقطها، اسألك ، أما حضنتها بكفك ؟أتراها حبيباتها تترفق
بذكراك ؟ لا أظنك قد نسيت أن تأخذ بعضها برحلتك .
كم طاب لنا أن نصغي الى همسها ، هنالك عند بوابة الفجر
حيث تعتق الخمر ويمنح باخوس من دنانه رشفات حمراءتلون
شفاه المتعبين فتصدح كلماتهم بطيب معانيها .
ماعدت اعرف الكلام ، تتناثر الأفكار احتاجك لنجمعها .أتراك
سحبت معك ثرثرتي ؟ كنت تضحك وتقول لي احبها
سأحملها في جعبتي تكون زوادة المتعب البعيد .أضحك
واقول يا لثقل ما ستحمل !ثرثارة انا كنت وانت كنت تقول
لي كمن يبعد عن سيزيف حمل صخرته .بوحي ليلقي
سيزيف باحماله ويتحرر معك للاثير خفة انطلق بها .
الفن محرابي هنالك في البعيد ننطلق انبياء نحن
اردد وراءك انبياء نحن .لا لاكفر في هذا هي مجرد دعوة
للابداع والتحليق بروح نقية بعيدا .اهمس لك ايها النائم
ان استيقظ ما زالت الدنان تحلم بان تطلي منها وجهي
بعتق الامس .أتامل هذه الصفحة ، أجمل ما كان بها
وجهك حين انهي ما اكتب ،ان اتلقفه بلمسة وانا أضحك
واقول لك يهطل وجهك بدائرة كحبة مطر وحيدة تغمر
عالم يدي بالدهشة .
فراغ ابيض وحضور شهي يسدل اللون على روحي
فترتديه ،يصبح حضورك مرئيا لروحي اتلون به .
ها انا ذي منتظرة ذهابا لا يأتي . أقبع بانتظار إشارة ما .
ترتجف السماء تلتف بوشاح من غيم ، دانتيللا مزخرفة
احملق في فراغاته ، ثمة ابتسامات وعيون لامعة ، تمتد أيد
صغيرة تنساب كالطيف تتماهى مع الازرق .
تتحول الحصى في يديك الى لوز مطلي بالسكر الازرق
ترمي تمنحني واحدة وانت تبتسم
ترمي بالباقيات منها ، تمسي خفيفة تهطل مع المطر
تتلقفها جياع بلادي
مباركة انت ايتها الحصى ! يا منحته .
أرغفة من معرفة ..... تسد جوع الجهل .
لم تكن قط مجرد حصى . كانت جزيئات من روحك نثرتها
عطاء .
نضال سواس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق