التهجير القسري
لم يبق لدينا أيّ شيء نخاف عليه
كلُّ شيء قد ضاع منّا في زحمة الطريق إلى الغرب
ونحن نتلوّى كعجلات العربة من ثقل الأزمة المخنوقة
لم نكن ندري أنَّ الطريق يقتل الهوية
ويجرّدنا من ثوب العزّة، والشرف
ماتت كلّ الأماني في لحظة الغضب
ودوّى صفير الريح في الخيمة المنكوبة
ماذا جرى في الليلة الماضية؟
لم نعد نستقبل تجلّيات الأزمة الخطيرة
كلّ شيء قد طار في الهواء
كلّ شيء قد بات رهن الإعتقال
حتّى الأفكار قد عُلّقت من عرقوبها، ونطق السجن بالدم
ودارت دورة الزمن، وكلّنا بقايا رمال، وحناجر تتقيّأ الدماء
ما أصعب على الإنسان أن يكون بلا وطن
مجرّداً من كلّ الصفات المعمورة ، حتّى من الأحلام
ومهدداَ في كلّ لحظة من قبل الغير بالحرمان، بالإعدام، بالزوال
وأن يموت بلا كفن
ياللهول...!
من ظلم الإنسان للإنسان
حتّى الجنين لم يخلص من الإعدام
كلّ الأحقاد الموروثة قد زجّت في المذبحة المذكورة
آه...!
من ويل الذرة
تأكل من أحداقنا ديدان الصحراء الكبرى
نموت في كل لحظة ألف مرة
دموع التماسيح الشرسة، وكل الممثلات
تثير فينا العاطفة العارمة
وصوت بكاء الأطفال من الجوع
قصة فيها نظر
يونان هومه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق