يتساءلون
يتساءل العذال عن حال الهوى
من غادر المحراب؟..من منّا هجر؟
فأجبتهم أني بخمرك لم أزل
عطر النبيذ و أنت من غيمي.. المطر
و بأنني نجم المساء إذا أتى
و بأنك النور المضيئ على القمر
و بأنني كل الزمرد و المحار
في بحر حرفك... و القوافي، و الشعر
و بأنني قدس لديه و بسمله
بشهيق صدره، أو زفيره، إن زفر
و بأنني بذر المحبة في الحشا
رغم المسافة إن يغيب و إن حضر
و بأنه في الصبح شمسي الدافئه
و جنون ليلي....طارد كل الضجر
لون الربيع...إذا تنيسن زهره
و مياه دجلة و الفرات..إذا خَطَر
و دفاتر الشوق المعتق و الهوى
و المبتدا و الفاصله، و هو الخبر
و بأنه بوح الحكايا في فمي
و أنا له قدر يعانده قدر
لا تعجبوا عذّالنا من مَا لَهُ
أو تبحثوا خلف المصادر و الأثر
فالشرق حرّم حبنا منذ الأزل
لكنه فينا تجذّر و انتحر
صبا الحكيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق