نامي
أغمضي العينَ
ونامي
بلادُ العُرْبِ أوطاني
و إستمتعي بالعشقِ
في الأحﻻمِ
ودَعي حصادَ العزِّ
للجرذانِ و الغربانِ
يا خيرَ أمةٍ
كنتِ للأنامِ
نامي
فعزُكِ في المنامِ
تلكَ أحضانُ الغمامِ
إركبيها جمﻻً
و أمطري
خارجَ الأوطانِ
نامي قرةَ العينِ
نامي
ما أحلى المنامِ في الأحزانِ
كذاكَ الكبيرُ
ذو السنامِ
زُقّي المنيةَ
بالكأسِ والخوانِ
قدّمي الهامَ تلوَ الهام
فداءاً لذا وأخرى
لفﻻنِ
حررنا القدسَ بالكﻻمِ
و أتممناهُ بسيناءِ والجوﻻنِ
لدينا الخمرُ نهرانِ
شعبٌ ينادي
و هراوةُ الحكامِ
جوعُ أحﻻمٍ هنا
وهناكَ
مجاعةُ صبيانِ
في ركنٍ بائسٍ
وقودُ نيرانِ
يليها
تخاصمُ الأخوانِ
خرابٌ عَمَّ في بلدٍ
وتُرابُ جارهِ
أحمرٌ قاني
ربيعٌ فَرِحنا بهِ
صفقنا لهُ
رقصنا
حَلِمْنا بالتينِ والزيتونِ والرمانِ
ذاكَ يومٌ وذا يومِ
ما شممنا عطرَ قداحٍ
و ﻻ لمسنا قشرَ رمانِ
سِرْنا
خلفَ إبليسٍ و حاخامِ
كوينا الداءَ بالنسيانِ
بﻻدُ العُرْبِ أوطاني
كمْ وغدٍ وسمسارٍ و زاني
فضّوا بكارَتُكِ
و إعتَلَوا كلَّ المباني
لكنْ
عذراً سادتي
شعوبُ أوطاني
كنتِ لهمْ بغياً
و كنتِ الفاعلَ و الجاني
نامي
حماكِ اللهُ
في المنامِ
جَنان السعدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق