على ضفاف الذكرى
تحلق النوارس في الفراغ الممتد
كدوائر النهايات القصيرة
هذه التي تحلق بذاكرتي
لحظة عناق شفتين تائهتين في السراب
لعبارات الشوق العابرة
في قصيدةمعلقة على طرف الحروف
الحروف التي تسقط من الأصابع المرتعشة
هي نزيف الذكرى
وأطياف تمر على الموانىء المكتظة
ببقايا الصخب
تسافربعيدا
إلى ما وراء اللحظات الممتلئة حلما
هي أيضا كساعة لقاء
معلقة بالذاكرة
وقفت على أعتاب القلب
وتركت دائرة أخرى فارغة
في المدى..
بحر هائج
ذاك السكون الذي يتجول في ثنايا المكان
بعينين متورمتين
وشفتين جافتين
من عبارات الشوق
والحب المعلق على أبواب مقفلة
كالبحار بلا شواطىء
كنورس فقد بيلص ريشه
كالاحلام التي ارتطمت بسور مدينتنا
هي كقطع المكعبات التي القى بها طفل من الشرفة
على أسفلت الطريق
هي أيضا مشاعر الحب
التي تمر بالذاكرة
تملا انفاسي...
اطلالة من ربوة ...
عابرة كروائح الياسمين
كشمس خريف
هي الدوائر التي تتحول إلى عاصفة ساكنة
على ضفاف الذكرى..
هي لا تؤلم العابرين
هي تسكن القلوب المفعمة بالحنين
القلوب التي لا ترحل...
تسقي الارض..
هي العيون المعلقة على الاسوار
تداعب الحلم..
فاطمة عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق